عادل عبد الرحمن البدري

386

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

القميص ( 1 ) . والسَّرْبَلة : الثريد الكثير الدَّسَم ، والسَّغْبَلة مثله ( 2 ) . وجاءت سربلة البول استعارة من السربال باعتبار الانحدار والنزول فيه . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) صالح العباد بأنّه : « قد خلع سرابيلَ الشهوات » ( 3 ) . من باب المجاز . [ سرج ] في الحديث : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أَسْرَج في مَسْجد من مساجد الله سِراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دامَ في ذلك المسجد ضَوء من السِراج » ( 4 ) . الإسراج والسراج : أسرجت السراج ، مِثْل أوقدتُه وزناً ومعنى . والسراج : المصباح ، والجمع سُرُج مثل كتاب وكُتُب ( 5 ) . ومنه جاء وصفُ عليّ ( عليه السلام ) للخفافيش : « جاعلةُ الليلِ سِرَاجاً تَسْتَدلّ به في التماسِ أرْزَاقِها » ( 6 ) . وفي حديثه ( عليه السلام ) في خلق السماوات والأرض : « ثمّ زيّنها بزينةِ الكواكب ، وضياءِ الثَّواقب ، وأجرى فيها سِراجاً مُسْتطيراً ، وقمراً منيراً ، في فلك دائر ، وسقْف سائر ، ورقيم مائر » ( 7 ) . السراج المستطير : الشمس المنتشر ضوؤها على الشياع والزينة ( 8 ) . واستعار لفظ السراج للشمس لإضاءتها الكون كإضاءة السراج للبيت . وباعتبار ضرورة السراج وكونه لا بدَّ منه وصف ( عليه السلام ) نفسه بقوله : « مَثَلي بينكم كمثل السِّرَاج في الظُلْمة » ( 1 ) . [ سرح ] في وصيّة عليّ ( عليه السلام ) للحسن ( عليه السلام ) يصف الناس : « نَعَم مُعَقّلَةٌ ، وأُخرى مُهْمَلَةٌ ، قد أضَلَّت عُقُولَها ، ورَكَبِتْ مَجْهولَها ، سُروحُ عَاهَة بواد وَعْث ، ليس لها راع يُقيمها ، ولا مُسيمٌ يُسيمها » ( 2 ) . السَّرْحُ : المالُ يُسام في المرعى من الأنعام . وسرحت الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً : سامَت . والمَسرَحُ ، بفتح الميم : مَرْعَى السَّرْح ، وجمعه المسارحُ . والسارحُ يكون اسماً للراعي الذي يسْرَحُ الإبل ، ويكون اسماً للقوم الذين لهم السَّرْحُ

--> ( 1 ) الأفعال لابن القطّاع 2 : 170 باب الرباعي الصحيح . ( 2 ) جمهرة اللغة 3 : 1270 باب ما تذكر العرب من الأطعمة . ( 3 ) نهج البلاغة : 118 خطبة 87 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 237 ح 716 . ( 5 ) المصباح المنير : 272 ( سرج ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 217 ضمن خطبة 155 . ( 7 ) نهج البلاغة : 41 خطبة 6 ، تقدمت الإشارة له في ( رقم ) من كتاب الراء . ( 8 ) شرح النهج للكيذري 1 : 131 . ( 1 ) نهج البلاغة : 278 ضمن خطبة 187 . ( 2 ) نهج البلاغة : 400 ضمن وصية له ( عليه السلام ) رقم 31 .